يُعد نقص الرغبة الجنسية حالة طبية شائعة تتجاوز مجرد “الشعور”؛ فهي مؤشر حيوي للصحة الجسدية والنفسية. فهم الفرق بينها وبين ضعف الانتصاب هو المفتاح الأول للوصول إلى العلاج الصحيح.
🔍 ما هو نقص الرغبة الجنسية؟
هو انخفاض الاهتمام بالجماع أو التفكير الجنسي مقارنة بما كان عليه الرجل سابقًا.
⚠️ تنبيه هام: يجب التفريق بين نقص الرغبة و ضعف الانتصاب؛ فهما حالتان مختلفتان، لكنهما مترابطتان، حيث قد يؤدي أحدهما إلى الآخر في دورة مستمرة.
🧬 أسباب نقص الرغبة الجنسية
1. الأسباب الهرمونية (محرك الرغبة)
الهرمونات هي المسؤول الأول عن “الدافع” الجنسي، وأبرز اضطراباتها:
-
نقص هرمون التستوستيرون: السبب الأهم، ويصاحبه خمول، تعب عام، وضعف تركيز.
-
اضطرابات الغدة الدرقية: سواء بالزيادة أو النقصان.
-
ارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين): الذي يعمل كمثبط مباشر للرغبة.
2. الأسباب النفسية
الحالة الذهنية هي “المفتاح” لبدء الرغبة:
-
القلق والتوتر المزمن وضغوط العمل.
-
الاكتئاب أو المشاكل العاطفية والزوجية.
3. الأسباب العضوية (علاقة الرغبة بالانتصاب)
هذه نقطة يغفل عنها الكثيرون؛ فالأمراض المزمنة (سكري، قلب، ضغط) قد لا تقتل الرغبة مباشرة، بل تضعف الانتصاب أولاً، مما يؤدي إلى:
-
فقدان الثقة بالنفس والخوف من الفشل.
-
الهروب النفسي: يبدأ الرجل بتجنب العلاقة خوفاً من الإحراج، ومع الوقت تتحول هذه الحالة إلى نقص تدريجي في الرغبة.
4. الأدوية والعادات اليومية
-
الآثار الجانبية لبعض أدوية الضغط والاكتئاب.
-
التدخين، السمنة، وقلة النشاط البدني.
❓ هل نقص الرغبة يعني “ضعف الرجولة”؟
الإجابة القاطعة هي: لا. نقص الرغبة ليس مقياساً للفحولة أو الرجولة، بل هو حالة طبية مثلها مثل ارتفاع ضغط الدم أو نقص الفيتامينات، ولها أسباب علمية واضحة وعلاجات فعالة.
🩺 كيف يتم التشخيص؟
التقييم الشامل هو الأساس، ولا يكتفي الطبيب بتحليل واحد، بل يشمل:
-
تاريخ مرضي دقيق: لتقييم الرغبة والانتصاب معاً.
-
فحوصات هرمونية: قياس التستوستيرون والبرولاكتين.
-
مراجعة نمط الحياة: وتقييم الأدوية الحالية.
💊 خيارات العلاج المتاحة
أولاً: العلاج الهرموني
تصحيح الخلل الهرموني يؤدي غالباً لنتائج مبهرة:
-
تعويض هرمون الذكورة (في حال النقص الحقيقي).
-
استخدام محفزات الرفع الطبيعي للهرمون (حسب العمر والرغبة في الإنجاب).
ثانياً: علاج ضعف الانتصاب
عندما يتحسن الانتصاب، تعود الثقة للرجل، ويتلاشى “الهروب النفسي”، مما يؤدي لتحسن تلقائي في الرغبة.
ثالثاً: المكملات والأعشاب (كعامل مساعد)
يمكن استخدام بعض المكملات تحت إشراف طبي لدعم العلاج الأساسي، مثل:
-
العسل الطبيعي والجنسنج.
-
تونكات علي (Tongkat Ali): المعروفة بدعمها للمستويات الصحية للهرمونات.
رابعاً: تحسين نمط الحياة
-
ممارسة الرياضة (ترفع التستوستيرون طبيعياً).
-
تحسين جودة النوم وتقليل التوتر.
💡 نصائح ختامية لنجاح العلاج
-
لا تتجاهل المشكلة: فهي لن تختفي من تلقاء نفسها وغالباً ما تتفاقم مع التوتر.
-
التواصل الزوجي: الصراحة مع الشريك تقلل من الضغط النفسي.
-
العلاج المبكر: هو دائماً الطريق الأقصر لاستعادة جودة الحياة.
الخلاصة
نقص الرغبة مشكلة شائعة ومتعددة الأسباب، وغالباً ما تتحسن بشكل واضح بمجرد علاج الخلل الهرموني أو السبب العضوي الكامن.

